السيد جعفر مرتضى العاملي
55
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
وقد نجد في أحاديث ما جرى في خيبر بعض الروايات التي يظن لأول وهلة أنها متناقضة ، فإذا تأمل فيها الباحث اكتشف أنها ليست كذلك ، ونذكر منها ما يلي : 1 - أربعون أم سبعون : تقدم : أن الذين حاولوا حمل الباب الذي أخذه علي « عليه السلام » بيده هم ثمانية رجال ، وفي أخرى أنهم أربعون ، وفي ثالثة : سبعون رجلاً . . فقد يتخيل أن ثمة تناقضاً . . ويمكن الجواب بأن من الممكن أن تكون هناك أكثر من محاولة لحمل ذلك الباب ، أو لتحريكه ، فحاول ثمانية رجال ، ثم أربعون ، وفي مرة ثالثة حاول سبعون ، فعجزوا جميعاً عن حمله . . فلا يمكن إحراز توفر عناصر التناقض في هذا المورد ، ليكون ذلك من موجبات ضعف أو سقوط الرواية عن الاعتبار . . 2 - باب واحد أو بابان . . وفي بعض الروايات : أن علياً « عليه السلام » اقتلع باب الحصن ، وبعضها الآخر يقول : إن ترسه طرح من يده ، فوجد عند الحصن باباً ، فأخذه فترس به عن نفسه . ويجاب : بأن الروايتين صريحتان بالاختلاف الموجب لدفع الشبهة ، فإحداهما : تصرح بأنه قد اقتلع باب الحصن حين كان يهاجمه . . والأخرى : تصرح بأنه وجد باباً عند الحصن فترس به عن نفسه ، أي قبل اقتلاع باب